الشيخ عزيز الله عطاردي
52
مسند الإمام الصادق ( ع )
11 - في البحار عن كتاب فرج الكرب ، عن أبي بصير قال قال الصادق عليه السّلام يا با محمد تفرق الناس شعبا ورجعتم أنتم إلى أهل بيت نبيكم فأردتم ما أراد اللّه وأحببتم من أحب اللّه واخترتم من اختاره اللّه فأبشروا واستبشروا فأنتم واللّه المرحومون المتقبل منكم حسناتكم المتجاوز عن سيئاتكم فهل سررتك ؟ فقلت : نعم . فقال : يا با محمد إن الذنوب تساقط عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق من الشجر وذلك قوله تعالى وَتَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا واللّه يا با محمد ما أراد اللّه بهذا غيركم فهل سررتك قلت نعم زدني فقال قد ذكركم اللّه في كتابه عز من قائل رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ يريد أنكم وفيتم بما أخذ عليكم ميثاقه من ولايتنا وأنكم لم تستبدلوا بنا غيرنا وقال الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ واللّه ما عنى بهذا غيركم فهل سررتك يا با محمد فقلت زدني . قال : لقد ذكركم اللّه في كتابه حيث يقول إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ واللّه ما أراد اللّه بهذا غيركم هل سررتك فقلت نعم زدني قال وقد ذكركم اللّه تعالى بقوله فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في هذا الموضع النبيون ونحن الصديقون والشهداء وأنتم الصالحون وأنتم واللّه شيعتنا فهل سررتك فقلت نعم زدني . فقال لقد استثناكم اللّه تعالى على الشيطان فقال إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ * واللّه ما عنى بهذا غيركم فهل سررتك فقلت نعم زدني فقال قال اللّه يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ